université d'Alger2

محاضرة للبروفيسور عبد الحميد دليوح بمناسبة احياء ذكرى عيد النصر

نظمت جامعة الجزائر2 اليوم الخميس 21 مارس 2024 محاضرة للبروفيسور عبد الحميد دليوح أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة الجزائر 2 ونائب مدير الجامعة المكلف بما بعد التدرج والبحث العلمي، بمناسبة احياء الذكرى 62 لوقف إطلاق النار أو ما يعرف بعيد النصر، حيث تطرق في المحاضرة الى مختلف المراحل التي ميزت المفاوضات التي جمعت الجزائر وفرنسا.

حيث بدأت الاتصالات الأولى بين جبهة التحرير الوطني الممثل الوحيد للثورة والحكومة الفرنسية سريا سنة 1956 لاسيما في إطار المحادثات غير الرسمية بين الوفد الخارجي لجبهة التحرير الوطني ووزير الخارجية الفرنسي كريستيان بينو.

وبعد أول اتصال جرى بالقاهرة، التقى الطرفان في يوغسلافيا يوم 26 جويلية 1956 حيث ترأس الوفد الجزائري محمد يزيد وأحمد فرانسيس، فيما مثل الطرف الفرنسي بيار كومين.

ومنيت أولى المفاوضات بين الوفدين الفرنسي والجزائري بالفشل في جوان 1960 عندما طلبت الحكومة الفرنسية استسلام جيش التحرير الوطني، وهو ما رفضته الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية.

وفي يوم 11 ديسمبر 1960، دفعت المظاهرات الشعبية التي شهدتها الجزائر الجمعية العامة للأمم المتحدة بإدراج القضية الجزائرية ضمن جدول أعمالها، وفي هذا الظرف وجد الطرف الفرنسي نفسه مضطرا تحت الضغط الدولي للجلوس مجددا إلى الطاولة للتفاوض حول إنهاء الاستعمار.

وفي سنة 1961، استمرت المحادثات الرسمية سنة كاملة إلى غاية الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وقاد الوفد الجزائري في مفاوضات ايفيان وزير الشؤون الخارجية في الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، كريم بلقاسم، فيما قاد الوفد الفرنسي، لويس جوكس، علما أن هذه المفاوضات جرت في جولتين بإيفيان.

وبعد مفاوضات عسيرة قادها وفد جزائري مقتنع بعدالة القضية الجزائرية، تم الاعتراف بالاستقلال التام للجزائر بكامل وحدة ترابها.

وفي يوم 19 مارس 1962، شرع في تطبيق وقف إطلاق النار ليتم بعدها تنظيم استفتاء حول تقرير المصير يوم الفاتح يوليو بالجزائر، مما سمح بإعلان استقلال الجزائر يوم 5 جويلية 1962.