أشرف صباح اليوم الثلاثاء 06 فيفري 2024 وزير التعليم العالي والبحث العلمي السيد كمال بداري رفقة وزيرة الثقافة و الفنون السيدة صورية مولوجي، و الوفد المرافق لهما بمشاركة مدير الجامعة البروفيسور السعيد رحماني، و بحضور نخبة من الفنانين، على إطلاق المشروع الموسوم بـــــــــ " المسرح في رحاب الجامعة" بجامعة الجزائر 2 "أبو القاسم سعد الله" و المنظم من قبل وزارتي التعليم العالي و البحث العلمي و وزارة الثقافة و الفنون.
برنامج التعاون "المسرح في رحاب الجامعة " انطلق يوم 04 فيفري 2024 و الذي سيستمر إلى غاية يوم 08 فيفري استهله الوفد الرسمي ، بزيارة الورشات الخاصة بالإخراج المسرحي، التمثيل، و الكتابة المسرحية، بالإضافة إلى زيارة المعرض الفني الذي تضمن جناحا خاصا بطلبة جامعة الجزائر 2 و لا سيما طلبة قسم الفنون، و جناحا خاصا بالمسرح الوطني
مدير جامعة الجزائر 2 البروفيسور السعيد رحماني رحب من خلال كلمته بكل من السيد وزير التعليم العالي و البحث العلمي و السيدة وزيرة الثقافة و الفنون، كما نوه بأهمية المسرح و دوره البارز و كل الفنون في الرقي بالإنسان، مشيرا كذلك إلى أهمية انخراط الطالب الجامعي في مثل هذه المبادرات الصادقة التي تتيح الفضاءات الرحبة بالجامعة من أجل إبراز القدرات العلمية و فتح الفضاءات الفكرية و الفنية، للتعبير الهادف و الكشف عن المواهب التي من شأنها أن تصنع الغد المزدهر للجامعة الجزائرية، مثمنا هذه الفعالية الفكرية و الثقافية التي تمكن الطلبة من الانفتاح على المحيط العلمي و الثقافي و لا سيما المسرح الوطني الجزائري، مؤكدا حرصه على توفير كل الظروف من أجل المساهمة في تفعيل الحياة الثقافية و الفكرية.
وزير التعليم العالي و البحث العلمي السيد كمال بداري في كلمته التي ألقاها بالمناسبة أشار إلى أن هذا المشروع يدخل في إطار برنامج رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون الهادف إلى عصرنة الجامعة، كما أكد على أهمية أن يتقن كل طالب متخرج 5 أشياء هي أن يكون مواطنا صالحا مبتكرا و منتجا، متقنا لفن التواصل ،متكونا في النقد البناء، و متعاونا، و عليه يعتبر المسرح هو الوسيلة الاستثنائية التي تقوي بنية المتخرج من الجامعة باطلاعه على مختلف الثقافات خاصة أننا في عصر تدويل البحث العلمي، و باعتبار الجامعة قاطرة للتنمية المحلية بالإبداع و الابتكار ، كما أعلن بالمناسبة عن انطلاق إنشاء 115 ورشة للتكوين في مجال المسرح ب 115 مؤسسة جامعية و ذلك بإشراك و مرافقة وزارة الثقافة و الفنون.
من جهتها أعربت وزيرة الثقافة و الفنون السيدة صورية مولوجي عن سعادتها بإطلاق مشروع "المسرح في رحاب الجامعة" وإعطاء إشارة انطلاقه من جامعة الجزائر 2، باعتبارها فضاءا علميا مفتوحا على الابتكار و الخلق و أرضا خصيبة للنبوغ الفني و العلمي و الأدبي، كما أشارت إلى اهتمام الدولة الجزائرية بتحقيق التزاماتها اتجاه الشباب و الناشئة و الذي يندرج ضمن توجيهات رئيس الجمهورية الرشيدة ، كما أشارت إلى أن هذه المبادرة من شأنها أن تحقق الأمل المنشود في تنشيط الحياة الثقافية و الفنية و تعزيز الدور التربوي، مشيرة في نفس السياق إلى أن تجسيد المشروع سيتم من خلال توزيع الأعمال المسرحية المنتجة من قبل المسارح الجهوية والمسرح الوطني الجزائري عبر الفضاءات المهيئة لاستقبال العروض بالمؤسسات الجامعية البيداغوجية والاقامات الجامعية،وكذا الفرق الهاوية التابعة للجمعيات والتعاونيات، تخصيص يوم الإثنين الأخير من كل شهر لتنظيم عروض على مستوى المسارح الجهوية والمسرح الوطني الجزائري لفائدة الطلبة، تشجيع الطلبة لحضور العروض والمهرجانات المسرحية ، إطلاق ورشات تكوينية مسرحية، تشجيع تأسيس النوادي والفرق مسرحية على مستوى الجامعات و الاقامات الجامعية،و تشجيع تنظيم التظاهرات الثقافية الكبرى في المجال المسرحي.
تم بعد ذلك إبرام اتفاقية التعاون الموسومة ب "المسرح في رحاب الجامعة" بين كل من وزارة التعليم العالي و البحث العلمي و وزارة الثقافة و الفنون، و ذلك بهدف تنشيط الحياة الثقافية والفنية وتعزيز دور المسرح في الوسط الجامعي، تشجيع انفتاح الفعل الثقافي والفني على المحيط الخارجي وخاصة الجامعة باعتبار دورها الهام في المجتمع، ربط الطلبة بواقعهم وبقيمهم ومجتمعهم فالمسرح أحد أهم الركائز الفنية الأكثر تأثيرا في المجتمع، استقطاب الطلبة كجمهور مثقف وواعي، وإشراكهم في التظاهرات الثقافية الكبرى الوطنية والدولية لضمان احترافية أكثر لهم، تشجيع روح المبادرة والإبداع لدى الطلبة وتكوينهم في إطار ورشات متخصصة.
كما تخلل البرنامج عرض لمشهد مسرحي بعنوان "اليد في اليد" يروي معاناة امرأة من السرطان من أداء طلبة جامعة جيلالي اليابس سيدي بلعباس، على أن يتواصل البرنامج في الفترة المسائية بعرض مسرحي محترف للطلبة بالمسرح الوطني محي الدين بشطارزي.
