جامعة الجزائر 2 أبو القاسم سعد الله تفتتح السنة الجامعية 2026-2027
شاركت جامعة الجزائر 2 أبو القاسم سعد الله، اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، في فعاليات افتتاح السنة الجامعية 2026-2027، التي أشرف عليها وزير التعليم العالي والبحث العلمي، السيد كمال بداري، من جامعة محمد الصديق بن يحيى بولاية جيجل، وذلك عبر تقنية التحاضر عن بعد.
وجرت متابعة مراسم الافتتاح بقاعة المحاضرات مالك بن نبي ببرج رئاسة جامعة الجزائر 2 أبو القاسم سعد الله، بحضور مدير الجامعة، البروفيسور السعيد رحماني، والطاقم المسير للجامعة، إلى جانب الشركاء الاجتماعيين.
ويحمل اختيار ولاية جيجل لاحتضان مراسم الافتتاح دلالة وطنية وإنسانية خاصة، بالنظر إلى الظروف التي عاشتها المنطقة خلال هذا الصيف جراء الحرائق التي مست عددا من مناطقها.
وشكل حضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي بجامعة جيجل بهذه المناسبة رسالة تضامن ومؤازرة وقرب من سكان الولاية، وتأكيداً على مواصلة الدولة مرافقتها لمختلف مناطق الوطن، وتعزيز حضور الجامعة كفضاء للعلم والأمل وبناء المستقبل.
وأكد السيد الوزير، في كلمته بالمناسبة، أن الجامعة الجزائرية تدخل السنة الجامعية الجديدة برؤية تقوم على تحسين جودة التكوين، وتطوير البحث العلمي، وتسريع التحول الرقمي، وتوظيف الذكاء الاصطناعي، وتشجيع الابتكار والمقاولاتية، وربط الجامعة بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي.
1. الطالب في قلب التحول الجامعي
وأوضح الوزير أن الطالب يظل محور مختلف الإصلاحات التي يشهدها قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، مؤكداً أن الجامعة الحديثة لا تقتصر مهمتها على منح الشهادة، وإنما تعمل على تكوين طالب يمتلك المعرفة والكفاءة والقدرة على المبادرة وصناعة الحلول.
وفي هذا الإطار، تتجه الجامعة الجزائرية نحو جامعة التمكين التي تعزز ثقافة المبادرة وإنشاء المؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، وتثمين نتائج البحث العلمي، وتحويل الأفكار والابتكارات إلى مشاريع ومنتجات ذات قيمة مضافة.
2. جامعة رقمية وذكاء اصطناعي في خدمة الطالب
وتتميز السنة الجامعية 2026-2027 بمواصلة تعميم الرقمنة وتطوير الخدمات الجامعية والبيداغوجية، بما يسمح بتقريب الخدمة من الطالب وتبسيط الإجراءات وتحسين نوعية التكفل به.
كما يشكل الذكاء الاصطناعي أحد المحاور الجديدة في مسار تطوير الجامعة الجزائرية، سواء في مجالات التكوين والبحث العلمي والتوجيه أو في تحسين أداء الإدارة والخدمات، بما ينسجم مع تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي.
3. جامعة منفتحة على محيطها
وشدد السيد الوزير على ضرورة تعزيز انفتاح الجامعة على محيطها الاقتصادي والاجتماعي، وتحويل المعرفة والبحث العلمي إلى أدوات للمساهمة في التنمية المحلية والوطنية.
وفي هذا السياق، تكتسي جامعة جيجل أهمية خاصة باعتبارها جامعة قادرة على المساهمة في تثمين خصوصيات المنطقة ومواردها، وربط التكوين والبحث العلمي بحاجيات محيطها، بما يعزز دور الجامعة كفاعل أساسي في التنمية وصناعة القيمة.
4. تحسين ظروف الحياة الجامعية
كما أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن تحسين ظروف إقامة الطلبة والتكفل بهم يظل أولوية، من خلال مواصلة تأهيل الإقامات الجامعية، وتحسين خدمات الإطعام والإيواء، وتعزيز النظافة والأمن والفضاءات الرياضية والثقافية.
وشدد على أن جودة الخدمات الجامعية تشكل جزءا لا يتجزأ من جودة الجامعة، وأن الطالب يجب أن يجد في الجامعة بيئة ملائمة للتحصيل العلمي والإبداع والتميز.
من جيجل... رسالة إلى الطلبة
وفي ختام مراسم افتتاح السنة الجامعية، وجه السيد كمال بداري رسالة إلى الطلبة، دعاهم فيها إلى جعل الجامعة فضاء للعلم والبحث والمبادرة، وإلى الانخراط في التحولات التي تشهدها الجامعة الجزائرية.
وأكد أن الطلبة هم القوة الحية للأمة، وأن الاستثمار في العلم والمعرفة هو استثمار في مستقبل الجزائر.
ومن جامعة جيجل، انطلقت السنة الجامعية 2026-2027 برسالة مفادها أن الجامعة الجزائرية تواصل مسيرتها بثقة نحو جامعة الجيل الرابع، جامعة رقمية، مبتكرة، منتجة للمعرفة، صانعة للقيمة، ورافعة للتنمية الوطنية. جامعة شريك حقيقي في تنفيذ الرؤية الوطنية للتنمية 2024-2029 بقيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون.
وفي كلمته التوجيهية بهذه المناسبة، رحب مدير جامعة الجزائر 2 أبو القاسم سعد الله، البروفيسور السعيد رحماني، بالطلبة، متمنيا لهم دخولا جامعيا موفقا ومسارا دراسيا حافلا بالنجاح والتميز.
وأكد أن الجامعة تضع مختلف فضاءاتها وإمكاناتها في خدمة الطالب، وتوفر له بيئة تساعده على التحصيل العلمي واكتساب المهارات ومواكبة التحولات الحديثة، لا سيما في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي والمعارف والثقافات الإنسانية.
كما دعا الطلبة إلى الاستفادة من مختلف الفضاءات الجامعية والانخراط في الأنشطة العلمية والثقافية، وتطوير مهاراتهم وقدراتهم، بما يؤهلهم للمساهمة في بناء المستقبل.
وفي ختام كلمته، تمنى مدير الجامعة لجميع الطلبة والأسرة الجامعية سنة جامعية موفقة، مؤكدا مواصلة العمل من أجل توفير أفضل الظروف للتكوين والنجاح والتميز.






*




